السيد الخميني

93

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

فالآية الكريمة والروايتان ونحوها لا تدلّ على حكم الصلاة بعد الوقت ، فتوهّم إطلاقها بالنسبة إلى ما بعد الوقت في غير محلّه ، فالروايات الآتية « 1 » المفصّلة بين الانكشاف في الوقت وخارجه ، غير مخالفة للآية وغيرها ممّا ذكر ، وتوهّم الإطلاق ناشئ عن توهّم كونها متكفّلة بالحكم التكليفي ، وأنّ الوضعي منتزع عنه ، نعم لو دلّ إطلاق على وجوب القضاء كان مخالفاً لها بالإطلاق والتقييد ، والجمع بينهما معلوم . وأمّا رواية معمّر بن يحيى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صلّى على غير القبلة ، ثمّ تبيّن له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ؟ قال : « يصلّيها قبل أن يصلّي هذه التي قد دخل وقتها ، إلّا أن يخاف فوت التي دخل وقتها » « 2 » وقريب منها رواية أخرى عنه « 3 » ، بل الظاهر أنّهما رواية واحدة مع زيادة إحداهما بقيد ، فمع ضعفها سنداً « 4 » لا تعارض الروايات المفصّلة إلّا بالإطلاق والتقييد .

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 95 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 46 / 150 ، الاستبصار 1 : 297 / 1099 ، جامع أحاديث الشيعة 5 : 56 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 7132 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 46 / 149 ، الاستبصار 1 : 297 / 1098 ، جامع أحاديث الشيعة 5 : 56 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 7131 . ( 4 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الطاطري ، عن محمّد بن زياد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن معمر بن يحيى . والظاهر أنّ الرواية ضعيفة بعلي بن حسن الطاطري ، فإنّ الشيخ قال في حقّه : كان واقفياً ، شديد العناد في مذهبه ، صعب العصبية على من خالفه من الإمامية . . . وله كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم . وقال النجاشي : كان فقيهاً ، ثقة في حديثه ، وكان من وجوه الواقفة . انظر الفهرست : 92 / 380 ، رجال النجاشي : 254 / 657 .